في ركنٍ قصيّ من المقهى،
جلس وحده، كأنّ الزمان قد أسقطه سهواً على هذه الطاولة، ومضى.
رجلٌ نسيه الوقت، ونسِي هو نفسه، إلا ما تبقّى من ظلّ قلبٍ يرفض أن يندثر.
يده تستند إلى وجهه،
كأنّه ينتظر دفء يدٍ رحلت ولن تعود،
وعيناه تبحثان في الفراغ عن ملامح ضاعت في زحمة الغياب.
من خلفه، يأتي صوت أم كلثوم شاهقاً بالهجر:
"غصبت روحي؟"
فيرتجف الحرف في أذنه،
ويُسدل جفنيه،
لا لأنّه يتذكّر
بل لأنّه أرهقه هذا النسيان الثقيل،
النسيان الذي لا يمحو، بل يترك الوجع مُعلّقاً بين القلب والذاكرة.
في تلك اللحظة، لم يكن المقهى سوى مسرحٍ صامت،
يمثل فيه رجلٌ واحد،
دور الانتظار الذي بلا موعد،
والحنين الذي بلا عودة
محدثكم : ابو اوس
القاهرة
5/10/2023
جلس وحده، كأنّ الزمان قد أسقطه سهواً على هذه الطاولة، ومضى.
رجلٌ نسيه الوقت، ونسِي هو نفسه، إلا ما تبقّى من ظلّ قلبٍ يرفض أن يندثر.
يده تستند إلى وجهه،
كأنّه ينتظر دفء يدٍ رحلت ولن تعود،
وعيناه تبحثان في الفراغ عن ملامح ضاعت في زحمة الغياب.
من خلفه، يأتي صوت أم كلثوم شاهقاً بالهجر:
"غصبت روحي؟"
فيرتجف الحرف في أذنه،
ويُسدل جفنيه،
لا لأنّه يتذكّر
بل لأنّه أرهقه هذا النسيان الثقيل،
النسيان الذي لا يمحو، بل يترك الوجع مُعلّقاً بين القلب والذاكرة.
في تلك اللحظة، لم يكن المقهى سوى مسرحٍ صامت،
يمثل فيه رجلٌ واحد،
دور الانتظار الذي بلا موعد،
والحنين الذي بلا عودة
محدثكم : ابو اوس
القاهرة
5/10/2023

تعليق