"رجل في المقهى… حين يتعب النسيان"

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "رجل في المقهى… حين يتعب النسيان"

    في ركنٍ قصيّ من المقهى،
    جلس وحده، كأنّ الزمان قد أسقطه سهواً على هذه الطاولة، ومضى.
    رجلٌ نسيه الوقت، ونسِي هو نفسه، إلا ما تبقّى من ظلّ قلبٍ يرفض أن يندثر.

    يده تستند إلى وجهه،
    كأنّه ينتظر دفء يدٍ رحلت ولن تعود،
    وعيناه تبحثان في الفراغ عن ملامح ضاعت في زحمة الغياب.

    من خلفه، يأتي صوت أم كلثوم شاهقاً بالهجر:
    "غصبت روحي؟"
    فيرتجف الحرف في أذنه،
    ويُسدل جفنيه،
    لا لأنّه يتذكّر
    بل لأنّه أرهقه هذا النسيان الثقيل،
    النسيان الذي لا يمحو، بل يترك الوجع مُعلّقاً بين القلب والذاكرة.

    في تلك اللحظة، لم يكن المقهى سوى مسرحٍ صامت،
    يمثل فيه رجلٌ واحد،
    دور الانتظار الذي بلا موعد،
    والحنين الذي بلا عودة

    محدثكم : ابو اوس
    القاهرة
    5/10/2023

  • #2
    جميـــلة وقــاهرة

    قبل يومين من التاريخ العصيّ
    وأنا كنت هناك بعد أربعة أيام من أكتــ7ــوبر

    كانت لتكــون أكثر جمالا، أو أكثر قهرا.. لو صادفتك في ذلك الركن القصيّ

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة jamal nashwan مشاهدة المشاركة
      جميـــلة وقــاهرة

      قبل يومين من التاريخ العصيّ
      وأنا كنت هناك بعد أربعة أيام من أكتــ7ــوبر

      كانت لتكــون أكثر جمالا، أو أكثر قهرا.. لو صادفتك في ذلك الركن القصيّ

      ذلك الركن القصي الذي تحدثت عنه ما زال يحتفظ ببصمات الخطى وصوت الصمت، وكأن الجدران تهمس بما لم يُقَل.
      وجودي هناك لم يكن مجرد حضور جسد، بل كان انغماسًا في تفاصيل المكان، بين جمالٍ يلوّح من بعيد وقهرٍ يتربص في الزوايا.
      ولو أن الأقدار رتبت اللقاء، لربما صار الركن شاهدًا على لحظة تكتب بمداد مختلف.

      تحياتنا واحترامنا لأخي العزيز أبو أحمد،
      دمت صاحب الكلمة الصادقة والذوق الرفيع، وحاضرًا دائمًا في القلوب قبل المجالس.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X