35_ الوَدُودُ
قال تعالى:
( وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ )
والودّ مأخوذ من الوُدّ بضم الواو بمعنى خالص المحبة، فالودود هو المحب المحبوب بمعنى وادّ مودود، فهو الواد لأنبيائه، وملائكته، وعباده المؤمنين، وهو المحبوب لهم، بل لا شيء أحب إليهم منه، ولا تعادل محبة الله من أصفيائه محبة أخرى، لا في أصلها، ولا في كيفيتها، ولا في متعلّقاتها، وهذا هو الفرض والواجب أن تكون محبة الله في قلب العبد سابقة لكل محبة، غالبة لكل محبة، ويتعيّن أن تكون بقية المحابّ تبعاً لها.
ومحبة الله هي روح الأعمال، وجميع العبودية الظاهرة والباطنة ناشئة عن محبة الله.
ومحبة العبد لربه فضلٌ من الله وإحسان، ليست بحول العبد ولا قوته، فهو تعالى الذي أحب عبده فجعل المحبة في قلبه، ثم لمّا أحبه العبد بتوفيقه جازاه الله بِحُبٍّ آخر، فهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة، إذ منه السبب ومنه المسبِّب، ليس المقصود منها المعاوضة، وإنما ذلك محبة منه تعالى للشاكرين من عباده ولشكرهم، فالمصلحة كلها عائدة إلى العبد، فتبارك الذي جعل وأودع المحبة في قلوب المؤمنين، ثم لم يزل يُنميها ويُقويها حتى وصلت في قلوب الأصفياء إلى حالة تتضاءل عندها جميع المحابّ، وتُسلِّيهم عن الأحباب، وتُهوِّن عليهم المصائب، وتُلَذِّذُ لهم مشقّة الطاعات، وتثمر لهم ما يشاءون من أصناف الكرامات التي أعلاها محبة الله والفوز برضاه والأنس بقربه.
فمحبة العبد لربه محفوفة بمحبتين من ربه: فمحبة قبلها صار بها محباً لربه، ومحبة بعدها شكراً من الله على محبة صار بها من أصفيائه المخلصين.
وأعظم سبب يكتسب به العبد محبّة ربه التي هي أعظم المطالب، الإكثار من ذكره والثناء عليه، وكثرة الإنابة إليه، وقوة التوكّل عليه، والتقرب إليه بالفرائض والنوافل، وتحقيق الإخلاص له في الأقوال والأفعال، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
كما قال تعالى:
( قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
قال تعالى:
( وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ )
والودّ مأخوذ من الوُدّ بضم الواو بمعنى خالص المحبة، فالودود هو المحب المحبوب بمعنى وادّ مودود، فهو الواد لأنبيائه، وملائكته، وعباده المؤمنين، وهو المحبوب لهم، بل لا شيء أحب إليهم منه، ولا تعادل محبة الله من أصفيائه محبة أخرى، لا في أصلها، ولا في كيفيتها، ولا في متعلّقاتها، وهذا هو الفرض والواجب أن تكون محبة الله في قلب العبد سابقة لكل محبة، غالبة لكل محبة، ويتعيّن أن تكون بقية المحابّ تبعاً لها.
ومحبة الله هي روح الأعمال، وجميع العبودية الظاهرة والباطنة ناشئة عن محبة الله.
ومحبة العبد لربه فضلٌ من الله وإحسان، ليست بحول العبد ولا قوته، فهو تعالى الذي أحب عبده فجعل المحبة في قلبه، ثم لمّا أحبه العبد بتوفيقه جازاه الله بِحُبٍّ آخر، فهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة، إذ منه السبب ومنه المسبِّب، ليس المقصود منها المعاوضة، وإنما ذلك محبة منه تعالى للشاكرين من عباده ولشكرهم، فالمصلحة كلها عائدة إلى العبد، فتبارك الذي جعل وأودع المحبة في قلوب المؤمنين، ثم لم يزل يُنميها ويُقويها حتى وصلت في قلوب الأصفياء إلى حالة تتضاءل عندها جميع المحابّ، وتُسلِّيهم عن الأحباب، وتُهوِّن عليهم المصائب، وتُلَذِّذُ لهم مشقّة الطاعات، وتثمر لهم ما يشاءون من أصناف الكرامات التي أعلاها محبة الله والفوز برضاه والأنس بقربه.
فمحبة العبد لربه محفوفة بمحبتين من ربه: فمحبة قبلها صار بها محباً لربه، ومحبة بعدها شكراً من الله على محبة صار بها من أصفيائه المخلصين.
وأعظم سبب يكتسب به العبد محبّة ربه التي هي أعظم المطالب، الإكثار من ذكره والثناء عليه، وكثرة الإنابة إليه، وقوة التوكّل عليه، والتقرب إليه بالفرائض والنوافل، وتحقيق الإخلاص له في الأقوال والأفعال، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
كما قال تعالى:
( قلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
